كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
158
التشيع والتحول في العصر الصفوي
عامل ومن خارج إيران كما استمر نمو البرانية الذي أطلقه إسماعيل والفقيه الأبرز عنده ، الشيخ الكركي . وقد أعطى الغطاء الديني السميك الذي التحف به الشاه طهماسب زخما إضافيا ل الفقهاء الإمامية كلاعبين مهمين على المسرح السياسي الديني في إيران الصفوية . خلال حكمه ، تم إنعاش الإسلام البراني عبر إغلاق أوكار الأفيون والحانات وبيوت القمار والرذيلة ، كما أمرت حاشيته بالاستغفار الجماعي ، وأوعز إلى الفقهاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فوق المنابر ووهبت أموال كثيرة للعتبات المقدسة ومنع حلق اللحية وغيرها من الأمور « 1 » . بينما يبدو عبثا التكهن بدرجة الإيمان الحقيقية عند طهماسب وسائر الحكام الصفويين لأسباب أوجزت في الفصل الأول ، فمن الواضح أن جميع الحكام الصفويين قاموا بأعمال إسلامية الطابع بالمعنى البراني ، ظاهريا على الأقل . ولم يمنع امتلاء الحياة الخاصة للحكام الصفويين بالمخالفات ل الشريعة بعض المؤرخين من وصفهم بالتقوى البالغة ، وهو خلط مصطلحي smret fo noisufnoC يعكس جهلا أساسيا بالفرق بين الإسلام والإيمان ، كما يظهر ميلا إلى إسباغ صفات التقوى والورع على كل من يقوم بإبراز ميوله الدينية « 2 » . قد لا تكون برانية الفقهاء الإمامية في إيران الصفوية شجّعت عمدا ممارسة نفاق « الفضيلة علنا
--> ( 1 ) الغفاري ، قاضي أحمد : تاريخ جهانآرا ، طهران ، د . ت . ، ص 302 ؛ , nilreB , trednuhrhaJ 71 dnu 61 mi sneisreP tlaweglartneZ dnu neznivorP , nrobrhoR . K . 07 . p , 6691 ( 2 ) في هذا السياق ، انظر : ehT : ogacihC ( mamI neddiH eht dna doG fo wodahS ehT , dnamojrA rimA diaS . 002 , 19 - 881 . pp , ) 4891 , sserP ogacihC fo ytisrevinU